هل يمكن الحمل مع وجود سرطان عنق الرحم؟

  • مشاركة:

تنتاب مريضة سرطان عنق الرحم الكثير من المخاوف حول خصوبتها وامكانية إنجاب طفل بعد الإصابة بالسرطان، وغالبًا ما تتساءل عن تأثير سرطان عنق الرحم على الحمل إن حدث وقت الإصابة والعلاج.

 

لهذا نطرح للنقاش في مقالنا قضية سرطان عنق الرحم والحمل ونجيب عن بعض أسئلة السيدات في هذا الموضوع مثل: هل يمكن الحمل مع وجود سرطان عنق الرحم؟

اسأل الآن!

يمكنك الآن سؤال رعاية مجانًا عن كل ما يشغلك من موضوعات حول الصحة، والطفل، والأمومة، والعناية بالبشرة والشعر، سيجيبك مجموعة من الأطباء والصيادلة المتخصصين، تابعنا لمعرفة الإجابة على الموقع دون ذكر اسمك

 

سرطان عنق الرحم والحمل

سرطان عنق الرحم هو حالة خطيرة قد تؤثر على النساء الحوامل، فإذا تم تشخيص سرطان عنق الرحم أثناء الحمل، يصبح الأمر معقدًا للغاية.

 

حيث إن المعالجات التقليدية مثل العمليات الجراحية، أو العلاج الإشعاعي، يمكن أن تكون ضارة للطفل والأم، وتضطر الأم والطبيب إلى اتخاذ قرارات مصيرية اعتمادًا على التالي:

 

  • عمر الجنين أو عدد أسابيع الحمل.

  • نوع سرطان عنق الرحم لدى السيدة.

  • مدى انتشار الورم في الجسم.

  • حجم الورم.

 

هل قرأت؟ هل ينتقل سرطان عنق الرحم للزوج؟ وهل هو معدي؟

علاج سرطان عنق الرحم للحامل

تنقشم شهور وأسابيع الحمل إلى 3 مراحل (مابين 37 و42 أسبوعًا)، كل مرحلة تسمى ثلث وتتكون من 3 أشهر، غالبًا ما يكتشف سرطان عنق الرحم للحامل في الثلث الأول والثاني من الحمل.

 

يقر الطبيب خطة علاج سرطان عنق الرحم للمرأة الحامل تبعًا للمرحلة التي وصل لها الحمل، نوضح ذلك تاليًا:

الحمل أقل من 20 أسبوعًا

  • يستخدم الطبيب الخزعة المخروطية للعلاج في حال لم ينتشر السرطان إلى الغدد الليمفاوية القريبة، وكان عمر الحمل ما بين الأسبوع 12 و20.

  • في بعض الحالات قد يضطر الطبيب إلى إجراء خزعة مخروطية أخرى في حال كانت الأنسجة المحيطة تحتوي على خلايا سرطانية.

الحمل أقل من 22 أسبوعًا

  • وصول السرطان إلى الغدد الليمفاوية:

    • إنهاء الحمل: يضطر الطبيب إلى خيار الإجهاض، ولإنهاء الحمل سيتم استئصال الرحم بالكامل وإزالة العقدة الليمفاوية في الحوض.

    • العلاج الكيميائي: في حال رفضت السيدة الإجهاض ينصح الطبيب بالعلاج الكيميائي لكن بعد انتهاء 3 أشهر الأولى من الحمل (الثلث الأول).

  • عدم وصول السرطان إلى الغدد الليمفاوية:

    • تأخير البدء في علاج سرطان عنق الرحم للمرأة الحامل إلى ما بعد الولادة.

    • استئصال عنق الرحم غير الكامل.

الحمل أكبر من 22 أسبوعًا

  • العلاج الكيميائي.

  • تأخير العلاج لما بعد الولادة التي تكون قيصرية وغالبًا ما تكون ولادة مبكرة عن موعدها، بعدها تخضع المرأة لاستئصال الرحم الكامل وإزالة العقدة الليمفاوية في الحوض.

 

تعتبر طرق علاج سرطان عنق الرحم للحامل السابقة هي سرد سريع لبعض الاحتمالات التي تواجه الفريق الطبي وقت وضع خطة العلاج، لكن هناك عدة عوامل أخرى تتحكم في الأمر خلاف عمر الحمل أهمها مرحلة وحجم الورم، ومدى انتشاره.

 

اقرأ للمزيد: من اكثر عرضه للاصابه بالسرطان، الرجال أم النساء؟

اعراض سرطان عنق الرحم للحامل

لا تختلف اعراض سرطان عنق الرحم في الحمل عنها في غير وقت الحمل وهي غالبًا لا تظهر بوقت مبكر مما يسبب صعوبة في تشخيصها، فالأعراض واحدة أهمها ما يلي:

 

  1. نزيف من المهبل بعد الدورات الشهرية وقبلها.

  2. زيادة أيام الحيض وغزارة الدم.

  3. آلام الحوض وأسفل الظهر والبطن.

  4. ألم وقت الجماع.

  5. إفرازات مهبلية غير طبيعية ذات رائحة غير محببة.

 

من الجيد معرفة أن الحمل يُسهل من تشخيص سرطان عنق الرحم وسرطان المبيض، حيث تخضع المرأة الحامل لفحوصات دورية منها مسحة عنق الرحم أو الموجات فوق الصوتية، مما يظهر التغير أو الورم في أنسجة عنق الرحم والمبايض.

 

يساعد ذلك في التبكير بالاكتشاف والعلاج، ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود سرطان عنق الرحم، لكنه قد يكون تغير طبيعي بسبب التقلبات الهرمونية خلال الحمل.

 

لكن، في حال معاناة الحامل من أي من هذه الأعراض بصورة كبيرة، فمن الأفضل استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق والعلاج المناسب.

لقاح سرطان عنق الرحم والحمل

لا ينصح بإعطاء لقاح سرطان عنق الرحم للحامل (هو لقاح فيروس الورم الحليمي البشري HPV) ويفضل الانتظار لما بعد الولادة تجنبًا لأي مضاعفات يمكن أن تحدث للأم أو الجنين.

هل سرطان عنق الرحم يمنع الحمل؟

الإجابة هي لا، سرطان عنق الرحم لا يمنع الحمل في حد ذاته بشكل مباشر، لكن قد يؤثر علاج سرطان عنق الرحم، مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، على مستويات الخصوبة لدى المرأة ويجعل من الصعب الحمل أو استمرار الحمل حتى نهايته.

 

حيث يمكن أن تؤثر هذه العلاجات على طبيعة خلايا ووظيفة عنق الرحم، أو الرحم، أو المبيضين، مما يؤدي إلى مضاعفات أو انخفاض مستوى الخصوبة.

 

لذا توصى السيدات اللاتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان عنق الرحم بمناقشة خيارات الحفاظ على الخصوبة مع الطبيب المختص قبل بدء العلاج، فقد توفر تقنيات مثل تجميد البويضات أو الأجنة النجاح في محاولات الحمل المستقبلية بعد الانتهاء من علاج سرطان عنق الرحم.

هل تحمل مريضة سرطان عنق الرحم؟

نعم، يمكن لمريضة سرطان عنق الرحم أن تحمل إذا لم يؤثر العلاج عل مستوى خصوبتها وحافظت على المبيضين، لكن هناك خطورة على الحمل من العلاج الذي تتلقاه المرأة سواء الإشعاعي، أو الكيميائي، أو حتى الخضوع للجراحة.

 

قد يعجبك أيضًا: الحقيقة حول أعراض سرطان الدم عند النساء

هل يمكن الحمل بعد الشفاء من سرطان عنق الرحم؟

نعم يمكن بالطبع إن لم تزل المرأة المبايض أو الرحم، وحافظت على بعض الأنسجة في عنق الرحم في رحلة علاج السرطان، وهذا ما ينصح به الأطباء، وهو تأجيل خطوة الحمل لمدة عام أو أكثر بعد الانتهاء تمامًا من علاج سرطان عنق الرحم.

 

كلمة من رعاية

 

شرحنا العلاقة بين سرطان عنق الرحم والحمل، ففي حالة تشخيص السرطان أثناء الحمل، يصبح العلاج معقدًا ومحتملًا خوفًا من الضرر على الطفل والأم.

 

يعتمد علاج سرطان عنق الرحم للحامل على عدة عوامل مثل عمر الجنين، ونوع السرطان، ومدى انتشار الورم. قد يشمل العلاج الخزعة المخروطية، أو اللجوء إلى الإجهاض، أو العلاج الكيميائي، أو استئصال عنق الرحم الجزئي أو الكلي.

 

يجب عدم إعطاء لقاح سرطان عنق الرحم للمرأة الحامل تجنبًا للآثار الجانبية، ويمكن للمريضة بسرطان عنق الرحم أن تحمل إذا لم يؤثر العلاج على خصوبتها، ولا تختلف اعراض سرطان عنق الرحم للحامل عن غير الحامل.

الكلمات المفتاحية:

الأبحاث العلمية والمخبرية
حاصل على بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء والنبات، كاتب ومحرر مقالات طبية وصحية، متخصص في البحث العلمي لكل ما هو متعلق بالصحة العامة والدواء، أديب متميز حاصل على عدد من الجوائز والكتب المنشورة.
عرض جميع المقالات