سكري الحمل الطبيعي، ومتى تصبح نسبة السكر أثناء الحمل خطيرة؟

  • مشاركة:
امرأة حامل ومعها شيكولاته وتفاحة لمقارنة سكري الحمل الطبيعي في الحالتين

تصاب بعض النساء الحوامل بارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الحمل عن مستوياته الطبيعية، فيما يعرف باسم سكري الحمل (GDM).

 

عادةً ما يمكن لنظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة أن يبقيا حالة سكر الحمل تحت السيطرة، ولكن في بعض الأحيان يكون هناك حاجة إلى استخدام الأنسولين للمساعدة في الوصول إلى سكري الحمل الطبيعي.

 

إذ قد يؤدي ارتفاع مستويات السكر عند الحامل إلى حدوث مشاكل صحية لها وجنينها إذا ما تركت دون علاج. نناقش في هذا المقال معدل سكري الحمل الطبيعي، وكيف يمكن تشخيص ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الحمل؟

اسأل الآن!

يمكنك الآن سؤال رعاية مجانًا عن كل ما يشغلك من موضوعات حول الصحة، والطفل، والأمومة، والعناية بالبشرة والشعر، سيجيبك مجموعة من الأطباء والصيادلة المتخصصين، تابعنا لمعرفة الإجابة على الموقع دون ذكر اسمك

ما هو سكري الحمل؟

سكري الحمل (Gestational diabetes mellitus (GDM هو حالة ترتفع فيها مستويات السكر في الدم أثناء الحمل، وتؤثر على نسبة تصل إلى 10٪ من النساء الحوامل حول العالم، بما في ذلك النساء اللاتي لم يتم تشخيص إصابتهن بمرض السكري من قبل.

 

لا تعني حالة الحمل السكري إصابة المرأة بالفعل بمرض السكري قبل الحمل أو بعده، إذ يظهر سكر الحمل بسبب الحمل نفسه، فهو أحد مضاعفات الحمل التي تحدث فقط أثناء الحمل. جدير بالذكر أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الأول والنوع الثاني يواجهن تحديات منفصلة خاصة بهن عندما يتعلق الأمر بالحمل.

 

وبخلاف مرض السكري من النوع الأول، لا يحدث سكري الحمل بسبب نقص الأنسولين -وهو الهرمون الذي يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم- ولكن بسبب هرمونات أخرى يتم إنتاجها بواسطة المشيمة أثناء الحمل، والتي يمكن أن تجعل الأنسولين أقل فعالية، مما يسبب تراكم الجلوكوز في الدم بدلاً من امتصاصه عبر خلايا الجسم. (1)

 

يختفي سكر الحمل بعد الولادة، ولكنه يمكن أن يؤثر على صحة الحامل وجنينها ويسبب مشاكل صحية أثناء الحمل وبعد الولادة في لم يتم تشخيصه وإدارته جيدًا، حيث يزيد من خطر الإصابة بما يلي:

 

  • الولادة القيصرية.

  • الولادة المبكرة.

  • ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل والذي يؤدي إلى تسمم الحمل.

  • داء السكري من النوع الثاني مستقبلاً.

  • زيادة وزن الطفل عند الولادة.

  • صعوبة في التنفس بالنسبة للطفل عند الولادة.

  • نقص سكر الدم عند الطفل والذي يمكن أن يسبب نوبات مرضية حادة.

متى يبدأ سكر الحمل بالظهور؟

يعد سكري الحمل هو نوع من مرض السكري يتطور أثناء الحمل عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير، ويظهر سكري الحمل عادةً في منتصف فترة الحمل بين الأسبوع 24 و28.

 

وذلك بالرغم من إمكانية حدوثه في أي مرحلة من مراحل الحمل، إلا أن سكر الحمل أكثر شيوعًا في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل.

ما هي أعراض سكري الحمل؟

لا يسبب عادةً سكر الحمل أية أعراض واضحة، إلا أن بعض النساء قد يلاحظن العلامات التالية: (2)

  • الشعور بالجوع الشديد.

  • الشعور بالعطش الزائد عن اللزوم.

  • التعب والإرهاق.

  • الضعف والإعياء.

  • كثرة التبول وخاصةً أثناء الليل.

  • تشوش أو عدم وضوح الرؤية.

  • جفاف الفم و الجلد.

  • الغثيان والقيء.

  • الشعور بتنميل وخدر في الأطراف.

  • ملاحظة بعض أنواع الالتهابات، مثل التهابات الجلد والتهابات المهبل.

  • تلف الأعصاب في أجزاء الجسم المختلفة أو ما يعرف باسم باسم الاعتلال العصبي.

ما هو سكري الحمل الطبيعي؟

والسؤال الأهم الآن هو كم يجب ان تكون نسبة السكر في الدم عند الحامل؟

فيما يلي نسبة سكري الحمل الطبيعي كما ينبغي أن تكون.

سكر الحمل الطبيعي قبل الاكل

يبلغ معدل السكر الطبيعي للحامل وهي صائمة 95 ملجم/ديسيلتر أو أقل.

 

هل قرأت؟ 3 من أضرار الصيام المتقطع للحامل

سكر الحمل الطبيعي بعد الاكل بساعه

تبلغ نسبة سكر الحمل الطبيعي بعد الأكل بساعة 140 ملجم/ديسيلتر أو أقل.

سكر الحمل الطبيعي بعد الاكل بساعتين

يبلغ معدل سكري الحمل الطبيعي بعد ساعتين من الوجبة: 120 ملجم/ديسيلتر أو أقل.

 

إذن، متى تكون نسبة السكر خطر على الحامل؟ تكون نسبة السكر في الدم خطر على الحامل عندما تعطي نتيجتان أو كثر من نتائج فحص سكري الحمل قراءات أعلى من معدلات سكري الحمل الطبيعي السالف ذكرها.

 

للمزيد اقرأ: معدل السكر الطبيعي حسب العمر قبل الاكل وبعد الوجبات

فحص سكري الحمل الطبيعي

تجرى اختبارات سكري الحمل الطبيعي في الأسابيع 24 إلى 28 من الحمل، إذ تبدأ المشيمة في هذه المرحلة بإنتاج الهرمونات التي يمكن أن تتداخل مع الأنسولين وتقلل من فاعلية عمله، والمشيمة هي العضو المبطن للرحم المسؤول عن تزويد الجنين بالأكسجين والمواد المغذية.

 

وهنا علينا معرفة أن هناك درجتان من مستويات تعرض المرأة الحامل لخطر الإصابة بسكري الحمل، أولهما درجة تعرض متوسطة للإصابة وتخضع خلالها المرأة لاختبارات فحص سكري الحمل الطبيعي خلال الثلث الثاني من فترة الحمل، أو ما بين الأسبوع 24 إلى الأسبوع 28 من فترة الحمل.

 

وأما عن الدرجة الثانية فتكون الحامل معرضة فيها لمستوى مرتفع من خطر الإصابة بداء سكري الحمل، ويحددها الطبيب وفقا للعوامل التالية:

 

  • السمنة أو زيادة الوزن عند الحامل بصورة مبالغة، سواء قبل الحمل أو خلاله.

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بداء السكري عند الأقارب، مثل الوالدين، أو الأشقاء، أو الأبناء.

  • وجود تاريخ للإصابة بسكري الحمل عند الحامل نفسها خلال فترة حمل سابقة.

 

في هذه الحالات غالبًا ما يقرر الطبيب إجراء اختبارات فحص سكري الحمل الطبيعي في وقت مبكر من الحمل.

اختبارات فحص سكري الحمل الطبيعي

يتكون اختبار نسبة السكر في الدم أثناء الحمل من مرحلتين كالتالي:

 

  1. اختبار تحدي الجلوكوز الأولي: ويكون فحص سكر الحمل الطبيعي بهذه الطريقة من خلال شرب محلول جلوكوز (سائل حلو المذاق)، ومن ثم يجرى تحليل سكر الحمل الطبيعي بعد ساعة واحدة لقياس مستوى السكر في الدم، إذا لوحظ ارتفاع بسيط في سكر الحمل بحد أقصى 150 ملجم/ديسيليتر، فإن ذلك يظل ضمن نطاق سكر الحامل الطبيعي، وأما إذا أشارت نتيجة التحليل إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بمقدار 190 ملجم/ديسيليتر، فعلى الأغلب يكون ذلك دلالة على الإصابة بسكري الحمل، وهو ما يوجب عندها القيام بإجراء المرحلة الثانية من فحص سكري الحمل الطبيعي.

  2. اختبار تحمل الغلوكوز: يجرى هذا الاختبار في حال كانت نتائج اختبار التحدي غير عادية، وهو مشابه للاختبار الأول باستثناء أنه يكون بعد صيام الحامل لمدة 8 ساعات، وأن المحلول الحلو يحتوي على المزيد من السكر، ثم يتم فحص نسبة السكر في الدم كل ساعة لمدة 3 ساعات، فإذا سجل مستوى السكر في الدم قراءتين على الأقل أعلى من الطبيعي، تشخص الحالة بأنها مصابة بسكري الحمل.

ماذا بعد تشخيص الإصابة بسكري الحمل؟

بعد تشخيص الإصابة بسكري الحمل، يناقش الطبيب واختصاصي التغذية مع الحامل بعض النقاط المتعلقة بالنظام الغذائي المناسب لحالة سكري الحمل,

 

يشمل ذلك التعديلات الواجبة من حيث تجنب الأطعمة التي ترفع سكر الحمل الطبيعي، وإضافة غيرها من الأطعمة والمشروبات المعروفة بقدرتها على خفض نسبة السكر في الدم.

 

للمزيد اقرأ: المشروبات التي تخفض السكر في الدم؟

 

يتوجب أيضًا على الحامل المصابة بسكري الحمل فحص نسبة السكر في الدم بانتظام قبل وبعد الوجبات، والقيام بالمزيد من الزيارات للطبيب النسائي قبل الولادة للتحقق من نمو الجنين -عن طريق الموجات فوق الصوتية- ومراقبة وزنه وسلامته.

 

قد يعجبك أيضًا: اطعمة صحية لخفض نسبة السكر في الدم

 

كلمة من رعاية

 

ختامًا، ينبغي العلم أنه يمكن المساعدة في إدارة سكري الحمل والسيطرة عليه عن طريق تناول الأطعمة الصحية التي لا تتسبب في ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى مستويات غير آمنة، بالإضافة إلى ممارسة بعض التمارين الرياضية المسموح بها خلال فترة الحمل.

 

ولا ننسى أهمية مراقبة نسبة الجلوكوز في الدم يوميًا، وتناول الأدوية التي يصفها الطبيب بالتزام تام، للحفاظ على سكري الحمل الطبيعي وإتمام مرحلة الحمل بسلام للأم وطفلها.

الكلمات المفتاحية:

الأبحاث العلمية والمخبرية
كاتبة ومحررة مقالات طبية وصحية، شغوفة بنشر التثقيف الصحي خاصة في مجالات المرأة، والطفل، والتغذية، خبرة لأكثر من عامين.
عرض جميع المقالات